دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
لاشكّ أنّ ما نمنحه لأولادنا من محبة، ومن حنان، وعطف يُعتبر من الأمور الرائعة التي من شأنها أن تجعل طفولتهم سعيدة، والتي لابدّ أن يكون لها تأثيرها وانعكاسها الإيجابي الفعّال على تكوين
شخصيتهم في المستقبل. لكننا يجب ألا نَغفل أيضًا عن أمر آخر, هو في الواقع في غاية الأهمية, وهو بأن علينا أن نُعلّمهم أيضًا حسن التعامل مع الآخرين؛ وأن نزرع في نفوسهم البريئة الطاهرة
شعور التعاطف نحو الآخرين؛ وأن نعوّدهم على التعبير عن امتنانهم في مختلف الظروف ولو بكلمة شكر صغيرة, بحيث يصبح ذلك من الطباع الراسخة في نفوسهم.
كلمة الشكر!.. كلمة لطيفة لها دومًا تأثيرها السحري على نفوس البشر، على اختلاف أعمارهم، وأوضاعهم، وعلى اختلاف مكانتهم الاجتماعية. ولكي نعمل على ترسيخ هذه العادة المُحببة في
أولادنا لابدّ أن نكون مَثلهم الأعلى في مثل هذا التصرف الراقي.
فلو بدأنا بالمحيط العائلي فإن كلمة شكر من زوج لزوجته أو من زوجة لزوجها تُعبّر عن التقدير, حتى لو كان ذلك لأقل الأشياء أهمية, وحتى لو كان لبعض الأمور التي قد تُصبح مع مرور الوقت من
الأمور البديهية في الحياة العائلية, لابدّ أن يكون لها أثرها الكبير في زيادة التقارب بينهما وفي تعميق وتأصيل العلاقة بين جميع أفراد العائلة.
لِم لا يعتاد الأهل أيضًا على عدم الاكتفاء بالتعبير عن الرضى عن تصرفات أولادهم أو بالتعبير عن محبتهم لهم بمنحهم الهدايا، وإنما بالحوار الذي يجعلهم يدركون قيمة التزامهم بالمبادئ الأخلاقية
التي يغرسها الأهل فيهم، وبأنهم بذلك يُحققون ما يتطلع إليه أهلهم؟
هيَ ملعب للأولاد، ومأوى للعصافير، وحائط للتعبير للفتيان وللفتيات.
وجذعها ضخمٌ يتوارى خلفه الصيادون، وأغصانها وارفة يتفيأ تحتها الرعاة.
وفي أحد الأيام، كنت ألعب مع إخوتي، وأولاد جيراني، تسلقناها وقسمناها فيما بيننا. وكان في جهتنا عش عصافير، فيه عصافير صغيرة أصواتها خافتَة، ولا تنفك تغرد وكأنها تنادي أمها.
طوق الغاردنيا،
اشتريته منها وألبستها إياه فضحكت، وقالت "هو للبيع سيدتي وليس لي. يكفيني رؤيتها واستنشاق رائحتها الزكية.
خذيه لكِ أو لأحد غيركِ، وقدميه هدية وشكرًا لكِ. ولكن لا أستطيع أن أضعه! أنا أضرب، وأشتم، ويعتقدون أنني مسرفة وغير مبالية! خذيهِ أرجوكِ لا أستطيع أنْ أردّ لكِ النقود خذيه."

نشرت في مجلة الوعي الإسلامي، العدد 558، صفر 1432/ديسمبر-يناير 2011، صفحة 61.
مع صحوة النهار، و"الله أكبر"، وضوء بالماء البارد، ووقوف اتجاه القبلة، صلاة، ودعاء، ووقوف وذهاب إلى العمل، ورسم ابتسامة الأمل.
أرتاح أنا في العمل، ومع أنني -أحيانًا- أدعو على "قاسم أمين" وأمثاله، ممّن دعوا إلى تحرير المرأة، وإنزالها الى ميدان العمل!
أحب الراحة، وأحبّ الشعور بعدم الالتزام، وأكره تحمّل المسؤولية، ومع ذلك رائدة أنا في العمل، وأنجِزُ مهامي بدقّة، وأقوم بمسؤولياتي بإخلاص!
ورُغم ذلك؛ أكرهك يا قاسم أمين! لقد كنتُ اليوم أنعم بالراحة، ومع أنني اعتدتُ على العمل، وهو يقوم بوقايتي من العوز، ومن الفقر، ومن الحاجة، وبه أكون إنسانة قويّة؛ أملك قراري وأملكُ المال، ورغم ذلك أدعو على قاسم أمين!
محاور البحـث:
مقدمة.
معنى النقـد.
أهمية النقـد.
خطورة غياب النقـد.
أنواع النقـد.
منهج النقـد والمراجعة والتصحيح.
مقدمة :
"كان النقد و لازال من أفضل الأدوات المعينة على ارتقاء الأفكار والأفراد و المناهج، ومن دونه تفقد الإنسانيّة المعيار الصحيح للتصحيح على المستوى الفردي و الجماعي، وللأسف؛ كثيرٌ ينظر إلى النقد على أنه أداة ازدراء، بينما هو أداة بناء ونماء، ولمّا كانت المرحلة الآن تموج في التغيرات السريعة، والاضطرابات المتقلبة على الساحة العربية و الإسلاميّة، ولما بنيت كثير من الأفعال على ردود الأفعال؛ وجب أن نبيّن بعض الجوانب المهمة لهذه الأداة التي تمكننا من الوقوف على مكمن الداء و تعيننا على التشخيص الصحيح للدواء"."1"
يقول الدكتور عبد الكريم بكار: "النقد أداة من أعظم الأدوات التي اخترعها البشرية لبلوَرة وعيها, و اكتشاف ذواتها، وأصولها, وأوجه القصور في مشروعيتها، وإنجازاتها, حيث تظل الأفكار غائمة ومعتمة, ما لم تتعرض لِلَوك الألسنة, و أشعة الروز و التقييم".
الصفحة 91 من 434