شهد العدوان الثنائي الأخير على الأراضي الفلسطينية ولبنان ظاهرة ، قد لا تكون جديدة في بعض مظاهرها وحجمها . الا انها هذه المرة اصبحت تحتل مكانة الصدارة ، وليس لها الا عنوان واحد هو حرب البنى التحتية . وهذا ما يحدث على ارض الواقع في كل من فلسطين ولبنان.
نعى عمرو موسى، بلا أسى، "عملية السلام". حسناً فعل. ما عاد بإمكان احد من العرب والعجم والمسلمين أجمعين أن يرتضي العيش مع هذه الكذبة الكبرى .. غير أن إعلان الوفاة يستتبع طرح بعض الأسئلة:
هل يمكن للجرائم أن تكتسي بصبغة مناطقية؟
نعم الجرائم اللغوية واللهجية منها تحديدا تفعل كذلك عادة!
الحياء والخجل مفهومان ملتبسان في كثير من الدول العربية وخاصة لدينا في منطقة الخليج. فكثير منا يرى أن الحياء يعني الخجل عندما نقول "فلان يستحي"، وما أنأى وأرفع الأول عن الثاني. وبهذا اللبس نصفع الحياء لغويا دون أن ندري، ويا لها من جريمة.
زرت الكويت زيارة قصيرة جدا الأسبوع الماضي، وكان للسرعة التي رتبت فيها الزيارة، مع الفترة القصيرة جدا التي قضيتها فيها، أثرا غريبا في نفسي، ساهما، مع مشاعر قديمة أصيلة في اضطرام قلمي بعد طول سبات.
اتسمت المواقف الغربية تجاه أعضاء الجماعات اليهودية بازدواجية واضحة تكاد تخلو من العقلانية. إذ يُنظر إلى اليهود لا باعتبارهم أقليات مختلفة فيهم ما في البشر العاديين من الخير والشر، بل باعتبارهم كياناً جماعياً واحداً يُسمى "اليهود" أو الشعب اليهودي، وهو في الوقت نفسه شعب مختار، ومقدس، وروحاني. ومع ذلك، فقد كان يُنظر إليهم على الدوام بوصفهم تجاراً ومرابين، أو أشياء بشرية يمكن نقلها من مكان إلى آخر طبقاً لاحتياجات الطبقة الحاكمة، أي أنهم باختصار جماعة وظيفية.
لم تمض ايام قلائل على آخر فيتو اميركي كان قد احبط الشكوى العربية الى مجلس الأمن حول ما يجري من عدوان عسكري على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية ، حتى اعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية ، في ختام الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب في مبنى جامعة الدول العربية ، تعليقا على العدوان الاسرائيلي على لبنان ، ان العملية السلمية في الشرق الاوسط قد ماتت ، وان الطريقة الوحيدة لاحياء عملية السلام هي الذهاب الى مجلس الأمن.