حوار في حضرة النقد مع الدكتورة ديانا رحيّل
لا تنفصل صورتها عن كتاباتها؛ فهي ناطقة بالصراحة والجدية، ورغم قلة المادة العلمية المطروحة عنها، إلا أن قراءة مقال واحد لها فيما يشبه الدراسة، بألفاظها المحكمة، وأهدافها الممنهجة قد أفاد كثيرًا في استكشاف مدى ما تتميز به من علمية منهجية نظرية، وخبرة واحترافية تطبيقية.. ولمعرفة الأكثر والأعمق حول بعض القضايا النقدية، والأدبية، والحياتية الأخرى، كان هذا الحوار مع الدكتورة ديانا رحيّل، أستاذ النقد الأدبي المساعد:
- ما لا نعرفه عن الدكتورة ديانا رحيّل؟ عن الوطن؟
- أكاديمية أردنية، حاصلة على دكتوراه لغة عربية، تخصص أدب ونقد، من جامعة اليرموك سنة 2013، وماجستير لغة عربية، تخصص أدب وتحقيق التراث، من الجامعة الأردنية سنة 2009. أؤمن أن العلم هو الإمكانية الكبرى لبناء الإنسان، ملحة في الدعوة إلى الثقافة والكتاب، مقتنعة بأن الأمر ضروري لتحقيق التحرر الفكري وبناء الشخصية. أما وطني الأردن، فله عشقي على الدوام، حاضن للروح، دعواتي بألا يريني الله بأسًا به.
تأسست عام 1916 جمعية روسية لدراسة اللغة الشعرية، سيطلق عليها الشكلانية الروسية. ومن الضروري وصل هذه الأخيرة، بكيفية متسعة الأفق بازدهار اللسانيات البنيوية وخاصة أعمال حلقة براك. لإبراز ذاك التوجه الأدبي والجمالي الذي نشأ في العقود الثلاثة الأولى للقرن العشرين، "والذي يلح على إبراز قوانين الخطاب الأدبي الداخلية ويرفض المشهد التاريخي الذي هيمن آنذاك في حقل النقد"[1].
تستهدف هذه الدراسة الكشف عن علائق الأدب واللسانيات بكيفية ضمنية، وخاصة علاقات الدراسات الأدبية بتحليل الخطاب.
فلقد استطاعت اللسانيات أن تحقق شرطي العلم الأساسيين:
تحديد الموضوع، وصياغة المناهج الملائمة لدراسة الموضوع قصد استنباط القوانين وإرساء القواعد الضابطة لمضمار هذا العلم. إذ تناسلت النظريات، وتميزت اتجاهاتها، تحدو أصحابها الرغبة في الاستئثار بمنهج يدلل صعوبة وصف نظم الأسس وصفا علميا. "ولعل ذلك ما يبرر الاحتفال الكبير الذي حظي به علم اللغة في مضمار النقد الأدبي. قياسًا بالعلوم الإنسانية المختلفة، لاشتراكها في الاهتمام بـ (اللغة) سواء باعتبارها منظومة تجريدية أم باعتبارها ممارسة كلامية، ورفد علم اللغة للنقد الأدبي بمفاهيم وقوانين لغوية مدققة. مما أتاح إمكانية تمييز خصوصية الخطاب الأدبي والنصوص الأدبية"[1].
ذاك التناقض الجاذب هو أول ما يشدك في هذا الديوان. التناقض بين الحصان الجامح الذي يتصدّر غلاف الديوان، بكل ما يحمله من معاني الأقدام والحركة والاندفاع، وبين عنوان الديوان "الانتظار" بكل ما يحمله من سكون واسترخاء وترقب قلق. ولعل هذا التناقض يلخّص طبيعة الأدباء بشكل عام، والشعراء بشكل خاص، حيث تكون المزاجية، والتمازج بين النقائض، والقلق جزءا من طبيعتهم التي لولاها لما آتى الإبداع.
لطالما عرفنا الشاعر عبد الرحمن العوضي شاعرا غنائيا أو (إنشاديا إذا جاز التعبير)، فهو من كتب كلمات مقدمات أغاني بعض المسلسلات التاريخية كمسلسل "الحسن والحسين" ومسلسل "خالد بن الوليد" في جزئه الثاني، وبرنامج "العذراء والمسيح"، بالإضافة إلى أناشيد ذائعة الصيت مثل "تفاءلت" و"احموا رسول الله". وها هو العوضي أخيرا –وبعد انتظار- يصدر ديوانه الأول "الانتظار".
تعتبر مدرسة أهل الحديث من المدارس السنية الإسلامية التي تميزت بالاهتمام بالحديث النبوي الشريف، والتي نشأت وتبلورت على يد علماء الحديث، وقبل أن نعرف بهذه المدرسة ومذهبها الفقهي، لابد من الوقوف - ولو في أسطر معدودة - على المقصود بأهل الحديث. فالحديث لغة: ضد القديم، واصطلاحًا: " هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خِلقي أو خُلقي"[1]. وفي التعريف بأهل الحديث، تتابعت الآثار عن العلماء والأئمة أن الطائفة المنصورة أو الناجية في حديث معاوية - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس"[2] هم أهل الحديث، قال علي بن المديني (234 هـ) إن المقصود بالطائفة: أهل الحديث الذين يتعاهدون مذاهب الرسول صلى الله عليه وسلم ويذبون عن العلم، لولاهم لم تجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئًا من السنن، ويقول الإمام أحمد (241هـ) لما سئل عن الجماعة: "إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم"[3]، وقال ابن قتيبة (276هـ): "فأما أصحاب الحديث فإنهم التمسوا الحق من وجهته، وتتبعوا مظانه، وتقربوا من الله تعالى باتباعهم سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطلبهم لآثاره وأخباره برًا وبحرًا، وشرقًا وغربًا، يرحل الواحد منهم راجلًا مقويًا في طلب الخبر أو السنة الواحدة حتى يأخذها من الناقل لها مشافهة، ثم لم يزالوا في التنقير عن الأخبار والبحث لها حتى فهموا صحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، وعرفوا من خالفها من الفقهاء إلى الرأي فنبهوا على ذلك حتى نجم بعد أن كان عافيًا، وبسق بعد أن كان دارسًا، واجتمع بعد أن كان متفرقًا، وانقاد للسنن من كان عنها معرضًا، وتنبه عليها من كان عنها غافلاً، وحكم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن كان يحكم بقول فلان وفلان، وإن كان فيه خلاف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"[4]، ويقول ابن تيمية: " وإذا كانت سعادة الدنيا والآخرة هي باتباع المرسلين، فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك: هم
عن المؤلف:
د. إيمون باتلر مدير معهد آدم سميث، وحاصل على درجات جامعية في علم الاقتصاد والفلسفة وعلم النفس من جامعة سانت أندروز. عمل لحساب مجلس النواب في الولايات المتحدة، ودرَّس الفلسفة في كلية هيلزديل كولدج، بميشيجان، ثم عاد إلى المملكة المتحدة للمساعدة في إنشاء معهد آدم سميث في أواخر السبعينيات. وقد ألف كتبًا عن اقتصاديين أمثال ميلتون فريدمان، ولودفيج فون ميزس وإف إيه هايك، إضافة إلى كتب تمهيدية عن فون ميزس وآدم سميث لمعهد الشئون الاقتصادية. له إسهامات كثيرة في الإعلام المقروء والمرئي والمسموع على غرار "أفضل كتاب عن السوق"، و"الحالة الفاسدة لبريطانيا"، و"البيان البديل" قدرًا كبيرًا من الأهمية. [1]
يرى باتلر أن المدرسة النمساوية هي "نهج لعلم الاقتصاد نشأ في فيينا في سبعينيات القرن التاسع عشر". وهي تنتقد بشدة الاتجاهات الاقتصادية السائدة حديثًا، لأنها تعتقد بأن كل الأحداث الاقتصادية تنبع من قيم الأفراد المعنيين واختياراتهم وظروفهم في وقت الاختيار. وتعتقد أن جمهور علماء الاقتصاد مخطئون عند محاولة البحث عن صلات إحصائية بين الظواهر الاقتصادية، إذ أن منهج هذه المدرسة مبني على الفرد والقيمة بما يوفر تفسيرًا أفضل للأحداث الاقتصادية؛ كفترات الانتعاش والكساد الاقتصاديين. ليست المدرسة النمساوية للاقتصاد مؤسسة تعليمية مقرها فيينا ومعنية باقتصاد النمسا ذاتها، بل هي منهج خاص في علم الاقتصاد ويعد أساسًا للاقتصاديين الذين يتبعونه في أرجاء العالم.[2]
"قال الطالب الفتى لأستاذه الشيخ: أيّ قرائك أحبّ إليك؟ قال الأستاذ الشيخ: هذا الذي يقرأ مخلصًا، وينقد ناصحًا، ويعلن الرأي صريحًا، لا يصانع فيه، ولا يلتوي به. قال الطالب الفتى: ومن لك بالقارئ الذي تجمع له هذه الخصال؟ قال الأستاذ الشيخ: هبّه إحدى المنى التي يقول فيها الشاعر القديم:
منًى إنْ تكنْ حقًا تكنْ أعظم المنى وإلاّ فقد عشنا بها زمنًا رغدا
وها أنا أعود مرة أخرى بعد انقطاع دام أكثر من سنة؛ لأتحدث في موضوع دقيق يهتم له المجتمع، أو أكثر طبقات المجتمع، أعني بذلك طبقة المعلمين، أولئك الأكثر صبرًا وجهادًا وشقاءً من أي فئة أخرى.
أتحدث عن أوضاعهم بعد أن غابت الأصوات التي تدعو لأنصافهم ماديًا، وبقي جرحهم ينزف دون أن ينظر أحد من المسؤولين إليه بعين اهتمام ومتابعة.
أترك الحديث عن أوضاع المعلمين المادية، الآن؛ لأني سأعرض لوجه آخر من معاناتهم، وإن كانت لا تقلّ أهمية عنه، سأتحدث عن الإشراف التربوي ودور المدير في المدرسة.
إنّ وزارة التربية والتعليم هي الجهة المسؤولة والمخولة بسنّ القوانين وإصدار التعليمات التي تراها مناسبة وملبية لطموحات شعبنا العظيم، وهي أعلى الهرم في طبقة الموظفين سواء أكانوا في مكاتب التربية أم في المدارس من مديرين ومعلمين. وهذه الوزارة مهمتها متابعة أخبار الموظفين ورسم الخطط المستقبلية وحلّ المشاكل وغير ذلك ما يتصل بالتعليم.
الصفحة 8 من 32