دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

كنتُ أظنُّ المستنقعاتِ ضحلةً عندما أردتُ وصفَه بالضَّحالةِ، لكني تذكَّرت كيف يغوص فيها مستكشفوها، فابتعدت عن هذا التشبيه لأنني ما عدت أراه عميقاً ، و أكره محاذاته فكيف الخوض فيه!

كبرت بعيني كلمة ضحلٍ ، بعد أن كانت قميئة كوصفها ، والسبب أنني فكرت فيها ملياً قبل وصمها بذاك الشخص!. لم أرد التفتيش عنها في القاموس و لا عميقاً ، في مخزون ذاكرتي ،فقد احترمتها عندما اعتذرت عن إلصاقها به ، ففيها العمق الذي لا يتحلى به مصادقي الجديد.

كانت عنايتي بكلماتي ، تجعلها زاهيةً منتقاة من شوائب اللغة ، حتى تعرفت به فإذ بي أفتش في قمامة اللغة غير قاصدٍ ، و لا آبه بما قد يتناثر علي منها. فالثياب التي اتسخت لا يهمها الرذاذ.

جمعت ما جمعت من كلمات، و نثرتها أمامي حول صفاته فتدحرجت بعيداً و بقي يضحك منتصراً على مفردات اللغة التي بدت ضحلة أمامه.

رفعتُ رايةً بيضاءَ ، متجهاً نحو وضوءٍ ، بنارٍ تحرق آثامي ، فما و جدت سوى الصيام ، سبيلا يخلصني من مفردات تراكمت طويلاً، عليَّ التخلص منها قبل السابع و العشرين من صيامي.

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية