دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

كانت تنسج خيوط الشمس جدائل نور تتدلى بين دموع السماء الحزينة.
رأيتها عندما كنت فتى في رحلتي المدرسية إلى المدينة المقابلة..
يومئذ صعدت إلى سطح بيت صمدت أعمدته ، أو تناستها جرافاتهم.. و من خلال المنظار المقرب شاهدت ساعديها الأبيضين و قد انزاحت أكمامها الخضر حتى بض الزندين ، كانت أناملها ما تزال تظهر فوق السحاب الأسود تجمع باقات الضياء. و تدفقها بين أشلاء السحاب تنسكب ابتسامات و فرحاً قادماً ليوم العيد..
لم تستطع الأسلاك الشائكة منعي من اجتياز السهل الواسع ، كانت أكفان أصدقائي ترفرف بي فوق حقول المصائد و القبعات الزرق المتحدة ضد وصالي بالشموخ الناطر شمس كل يوم جديد..

وصلت و قبَّلت شاربين شابهما نقاء جبل الشيخ المترف ببرد الانتظار..
في التراب زرعت دمعتين و ابتسامة ، و نظرة من حديد.
و عدت تقص نظراتي أسلاكَ الزمان التي جرَّحت دمعي و شغاف الغد الآتي يوم الحصاد..
و ما زلت في كوخي تلمني ثلاثة جدران..
قلبي ما زال ينتفض في قفص البوح الشريد..
و في الأفق شراعي مدى..
بحَّ النشيد في ناي الجريدة...
بح النشيد..
و ما زلت أرنم في الليالي الصدى.
بانتظار العيد.

....................
*"مجدل شمس بلدة في الجولان تستدعي شمس كل يوم جديد لتعكس نورها على وجه القنيطرة الحبيب"

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية