أنا من عشاق قراءة التاريخ والحديث منه بصفة خاصة. لكن المؤرخين دأبوا على سرد وقائعه كمن يكدّس بضاعة في مخزن أو مجلدات في مكتبة. فهم على الأغلب يهتمّون بإبراز الحوادث الكبيرة كالحروب وسير الملوك وتغيير أنظمة الحكم وحدود الممالك. والقليل منهم كلف نفسه بالتعرض لحياة الناس الاجتماعية وتأثير الأحداث عليها، وعواطف الشعب وثقافته وعاداته والتزامه الديني.
لذلك سرعان ما هربت لقراءة السير والمذكرات حيث أنها تسهب في سرد الأحداث، وتتروى في شرح المشاعر الإنسانية، وتحيطنا بتفاصيل البيئة. وأقبلت على الارتشاف من هذه المؤلفات ولكنها أيضا لم تمنع الملل من التسرب إلى نفسي.
إلى أن طالعتني الكتب التي تمزج التاريخ بالسياسة والفكر كأمثال كتابات نعوم تشومسكي ويواخيم فرناو وكارل هاينتس دِشنر وتزفيتان تودوروف ومنير العكش، فوجدت دافعاً جديداً لاستئناف القراءة التاريخية حيث أنها تربط الماضي بالحاضر وترينا الجذور التاريخية للأعمال الهمجية الأمريكية.
كانت جولة رائعة تلك التي جُلتها في مكتبة الجامعة (جامعة مؤتة)، إذ كنتُ أقصد الإطلاع على كتب الأدبِ واللغةِ فيها، فراعني التراث الزاخر والعلم الوافر فتنقلتُ بين أفنان ذلك الروح العظيم ونهلتُ قليلاً من معينه الذي لا ينضب وكانت جولتي محصورة في الكنوز التالية :
الإنترنت والبحث العلمي.. كتاب جديد للدكتور عباس مصطفى صادق، الصادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية.. معني بصفة أساسية تزويد الباحثين بمعرفة معلوماتية وتطبيقية حول طرق ووسائل استخدامات الانترنت في البحث العلمي .
الكتاب: المعجزة
المؤلف: دانيال ستيل
ترجمة: رفيف غدار
الناشر: الدار العربية للعلوم بيروت لبنان الطبعة الأولى 2006
هل هناك وقت لقراءة القصص في هذا العالم؟ ولم نهتم بهذه القصة بالذات؟ وما دلالة الإقبال عليها في الولايات المتحدة؟ سنحاول الإجابة على هذه التساؤلات بعد دعوة القارئ للاطلاع على موجز لهذه الرواية.
الصفحة 8 من 13