استشهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، ولحق برفيق دربه الشيخ أحمد ياسين، وانفتحت صنابير التنظير ونصبت سرادق العزاء، وكان الكلام الرسمي الذي قيل في استشهاد الرنتيسي أكثر إثارة للحزن من فقده فقد دخل الشهيد ساحة النزال وهو يعرف أن رأسه مطلوبة، ولكن مناضلي الصالونات الذين يزلزلون "المايكرفونات" قالوا كثيراً مما مثير للشفقة والسخرية: شارون قتل الرنتيسي بعد عودته من واشنطن وكانت العملية بمباركة من الرئيس جورج بوش... يا للعبقرية وسرعة البديهة! هل كنا بحاجة إلى دم الرنتيسي لنعرف كم أمريكا والغة في دمائنا؟
أخي القارئ وأختي القارئة : أتابع معكم اليوم جانباً آخر من الذكريات الجميلة التي قضيتها في رحاب مكة المكرمة بصحبة وفد عمرة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت / فرع الجامعة السنوية التي تمت في شهر فبراير الفائت ، بعد أن تطرقت لأسباب نجاح مثل هذا المنشط السنوي في المقالة الأولى سأستعرض بعضاً من محتواها الممتع والمفيد ، عبر استعراضي لمجموعة من الأسماء الكريمة التي شاركت في هذه العمرة المباركة :
1- الشيخ أحمد القطان : الذي يقوم حفظه الله مشكوراً بالمشاركة في عمرة الاتحاد السنوية منذ عام 1980 وحتى الآن ، وتراه طوال أيام العمرة شعلة من النشاط والهمة - نسأل الله أن يبارك فيها - والتي تحرجنا نحن الشباب !
الحمد لله رب العالمين الذي أكرمني بقضاء الفترة من الاثنين 23 إلى 27 فبراير 2004 الفائت في رحاب الديار المقدسة بمكة المكرمة ، وذلك لأداء مناسك العمرة والتمتع بصحبة آباء وإخوان أفاضل ، ضمن الوفد المشارك في عمرة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت / فرع الجامعة السنوية والتي أقيمت هذا العام تحت اسم (عمرة الأوابين) جعلنا الله وإياكم منهم .
فجعتَنا أبا محمدٍ وما قمنا بعدُ عن لحدِ شيخنا ولا جفّت مآقي فلسطينِنا عن صاحبيْكَ ساعة
فجعتنا يا أسد الله ويا أسدَ الأقصى ويا سبعَ فلسطينَ عميقاً عميقا
وأثقلتَ علينا فما أسعفتْنا في ترجّلكَ غيرُ آيةٍ من كتاب اللهِ وتكبير ٌوحوقلة ولا نقولُ إلا ما يرضي ربنا
وإنا على فراقكَ لمحزونون .....
إذا كان مهر الدم الذي يدفعه العراقيون اليوم هو الصداق المؤجل لتخليص البشرية من حكم جورج هولاكو بوش، فإن المسألة تستاهل، وستشكر شعوب الأرض أهل الفلوجة والمدن الأخرى التي يتقدم مقاتلوها موجة إثر موجه لوقف طغيان القوة... فمن مصلحة كوكب الأرض والمريخ وزحل أن تتم زحلقة بوش والطغمة التي تقف وراءه من مسرح الأحداث، ليعود إلى تكساس ليصبح أول رئيس أمريكي يعجز عن كتابة مذكراته لأن العداء بينه وبين اللغة الإنجليزية أكبر من العداء الذي بينه وبين أسامة بن لادن، ولأن أمره افتضح سلفا كرئيس احترف الكذب لتبرير جرائم بلاده ضد الإنسانية،
يشرفني أيها القارئ العزيز أن أضع بين يديك هذه المجموعة الجديدة من المبدعين الذين ينتمون إلى الوطن الإسلامي الكبير ، مصداقاً لقول الله تعالى : ( وكونوا عباد الله إخوانا ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم ) ، وهو المعنى السامي الذي قال فيه الشاعر المسلم أبياته التالية :
وممـا زادني شـرفــاً وتيهـــا ،،، وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي ،،، وأن صيرت أحـمد لي نبيـا
وأبدأها بمشيئة الله سبحانه من الكويت مروراً بأمريكا وانتهاءً بالهند :
فلسطين والكويت وباكستان هي دول المبدعين الثلاثة الذين سأتطرق لهم في هذه المقالة بإذن الله تعالى ، فالمبدع المسلم لا يعوقه جنس ولا جنسية ولا تحده قيود أو سدود سوى تعاليم شريعته السمحاء وتوجيهات دينه الصالح لكل مكانٍ وزمان ، ومن أرض فلسطين التي بها المسجد الأقصى المبارك الذي هو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ستكون انطلاقتي :