دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
كمن يخاف دوماً ويتوقع أن يفقد أثمن ما يملك وقع علي خبر وفاة الباحثة الدكتور المهندسة نجوى عثمان. خلّفت وفاتها حزناً كبيراً في قلبي. فإني رغم البعد والغربة كنت أتابع أخبارها وانجازاتها و أقدّر إخلاصها في عملها و دأبها عليه. وفي نفس اليوم الذي بلغني فيه وفاتها، كنت أحدث ضيوفي عن إثنين من كتبها توفرا لي.
كدت أبكي لكلماتها الصادقة وابتعادها عن كل مساحيق التجميل، فما إن اقتربت من سمعي حتى ذاب كل الجليد بيني وبين ذلك النسق في الحديث والتعبير.
بل وأكثر، فأصبحت مدمناً عليها، فصرت أطلب منها أن تُعيد ما قالته مرة بعد أخرى، حتى أمست رديفة سمعي أينما ذهبت، فقد أحببتها لشجاعتها وصدقها الذي بات يُزهر في البلاد التي تغرب فيها الشمس، بالرغم من منع “الهواء النقي” و”الماء الصافي” و”التربة الجيدة” نتيجة “فيروس” يُسمى “الكيان الصهيوني” و”بكتريا” تُدعى “الإهمال العربي”.
نسمع كثيراً عن تخصيص العديد من الجوائز وحفلات التكريم للشخصيات التي كان لها إسهامات واضحة في خدمة الإسلام والمسلمين سواء أكان ذلك على المستوى المادي أو الدعوي أو الإعلامي أو العلمي أو أياً كان شكل تلك الاسهامات. وبلا شك أن مثل هذه الجوائز والمهرجانات تعتبر بادرة طيبة وتترك انطباعاً ايجابياً في نفوس الذين حصلوا عليها, ومحفزاً كبيراً لغيرهم للمساهمة كلٌ في مجاله وتخصصه في سبيل رفعة الإسلام وخدمة المسلمين.
في أكتوبر من كل سنة تعلن هيئة نوبل عن أسماء الشخصيات التي اختيرت لنيل الجائزة العالمية الكبرى التي تغري العلماء ليس بقيمتها المادية المرتفعة فحسب وإنما بقيمتها المعنوية التي لا تضاهي، وقد اكتسبت جائزة نوبل مكانةً في الأوساط العلمية والسياسية والأدبية لا تنافسها فيها أي جائزة أخرى.
الصفحة 37 من 79